Sunday, October 21, 2007

كيف يسيطر الإسلام على العقول ؟

تساؤلات عديدة تدور في عقول اللادينيين والعقلانيين (الملحدين سابقاً) عن القدرة الرهيبة في سيطرة الإسلام على عقول البشر رغم ضعف قواعده وهوان اسسه ونخر السوس لكثير من اعمدته, كذلك بعد أن أجاب العلم وبكل بساطة عن التساؤلات الإنسانية القديمة التي ترك إجاباتها للأديان وعلى رأسهم الإسلام ...

وسأورد هنا بعض النقاط التي أعتقد أنها من ضمن أدوات السيطرة العقلية على أذهان البسطاء والعامه والمسلمين بالوراثة, وبالطبع أنا لا أقطع بصحة او شمول تلك النقاط, بل هي مجرد ملاحظات تحتمل الخطأ والصواب بطبيعة الحال, ولنبدأ :

1 - الخوف الرهيب من الموت :

يعتقد المسلمون جميعاً أنهم سيدخلون الجنه ولكن بعد تعذيبهم بشتى صنوف العذاب جرّاء آثامهم اولاً, ورغم تسليمهم للأمر الواقع بهذا التتعذيب المفروغ منه للفوز في النهاية بخلود الجنه إلا أنهم يعيشون في رعب لا ينتهي من مقدار العذاب الذي سيلاقونه, ومهما حاولت طمئنتهم بأن الله ليس سادي لتلك الدرجة وأن التفكير قليلاً لن يرفعه من مستوى تعذيبك إلا أن التسليم (الذي جاء منه معنى الإسلام) يجعلهم يغلقون تماماً أي نافذة أو أي فرصة للتفكير ولو بحذر, وأي محاولة للتفكير في المحرمات أو المقدسات أو ماهو معلوم من الدين بالضرورة يستتبعها إشارة عقلية لمراكز الإحساس في الجسم تخبرهم أن العذاب أقوى من أن يحتملا, وأن التفكير رفاهية غير مطلوبة لأن عواقبها أكبر بكثير من منافعها, يكفي أن الجلد بعد حرقه سينمو من جديد ليحرق مجدداً في عذاب ما بعده عذاب, وهو ما يؤدي بمرور الزمن وكِبر السن الى تكلس العقل وتجمد وتيبس ملكات الإبداع في العقل المسلم المظلوم والمرهوب, وهي الخطوة التي يتمناها المتأسلمون حتى يطمئنوا لموت الشك في دينهم.

2 - تجويد القرآن والموسيقى الخادعة :

إحدى اطرف الطرق التي أعترف بعبقريتها في خِداع العقل المسلم هي تحلية ألفاظ القرآن بإسباغ موسيقى لفظية على مقاطعه تغطي على المعانى, يستخدم قارئى القرآن موسيقى محببة للأذن تجذب أسماع البسطاء لها فينشغلون بكيفية تلحين الكلمات عن معانيها, وهي خدعه نفسية طريفة جعلت الملايين فيما بعد يجودون القرآن بأنفسهم مقلدين الشيوخ الذين ينجذبون لتجويدهم مما دعاهم لإهمال المعانى في سبيل الخروج بأفضل موسيقى تجويدية, لذلك لا تعجبون حين تجدون المسلمون يقرأون بحلاوة صوت وتجويد شبه مثالى فيما لو سألتهم عن معنى الآية التى يجودنها ستجدهم لا يفقهون عن معناها او تفسيرها او سبب نزولها شيئاً, فالمهم التجويد وطلاوة الموسيقى ولتذهب الآية نفسها للجحيم (معذرة اصدقائى المسلمون).

3 - إلحاح الآذان :

يعتبر رفع الآذان من وسائل السيطرة الدائمة والمستمرة على ذاكرة المسلم بشكل دائم خمس مرات يومياً, 7 أيام في الاسبوع, 365 يوم في السنة, الإلحاح هو السبيل, والضغط على الأعصاب في أوقات لا إنسانية (الفجر مثلاً) هو الدافع للإستمرار, والكارثة الحقيقية أن معظم المسلمين لا يعرفون أن الآذان في الأصل حلم للصحابى عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصارى, ونص الحديث يقول :

"روى أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن تفوتهم الصلاة مع الجماعة لاشتباه الوقت عليهم وأرادوا أن ينصبوا لذلك علامة , قال بعضهم : نضرب بالناقوس فكرهوا ذلك لمكان النصارى وقال بعضهم : نضرب بالشبور فكرهوا ذلك لمكان اليهود , وقال بعضهم : نوقد نارا عظيمة فكرهوا ذلك لمكان المجوس , فتفرقوا من غير رأي اجتمعوا عليه , فدخل عبد الله بن زيد منزله فقدمت امرأته العشاء فقال : ما أنا بآكل وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يهمهم أمر الصلاة , إلى أن قال : كنت بين النائم واليقظان إذ رأيت نازلا نزل من السماء وعليه بردان أخضران وبيده ناقوس , فقلت له : أتبيع مني هذا الناقوس ؟ فقال : ما تصنع به ؟ فقلت : أذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضرب به لوقت الصلاة فقال : ألا أدلك إلى ما هو خير منه ؟ فقلت : نعم فوقف على حذم حائط مستقبل القبلة وقال : الله أكبر - الأذان المعروف - إلى آخره , قال : ثم مكث هنيهة ثم قال مثل ذلك , إلا أنه زاد في آخره قد قامت الصلاة مرتين , قال : فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه لرؤيا حق , فألقها إلى بلال فإنه أندى وأمد صوتا منك , ومره ينادي به , فلما سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أذان بلال خرج من المنزل يجر ذيل ردائه فقال : يا رسول الله , والذي بعثك بالحق لقد طاف بي الليلة مثل ما طاف بعبد الله إلا أنه سبقني به , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله وإنه لأثبت."

فإذا تهورت وأبديت تلك الملحوظة للمسلم البسيط سينتفض كمن لدغته افعى ليجهر بصوت متشنج أن الآذان من الرسول ولا يصح الإستهزاء به بوصفه على أنه مجرد حلم لصحابى ! وإذا كان الآذان وسيلة للإستدعاء للصلاة تيمناً باليهود والمسيحيين والمجوس, فهو أكثرهم إزعاجاً وإلحاحاً وترهيباً أيضاً, فهو الوحيد الذي يتكلم بإسم الله ورسوله مباشرة, فإذا لم تستجب ستكون كمن يعصى صوت الله ورسوله عياناً بياناً !.

4 - حساب الحسنات والسيئات :

ينشغل المسلم أكثر يومه بحساب كم سيجمع من حسنات وكم سيتفادى من السيئات على مدار فترة يقظته, بل وأثناء نومه أيضاً, وتراه طول يومه يقرأ القرآن أو يردد التسابيح والأدعية أو يصلي على رسوله بشكل رتيب وممل وفي كثير من الأحيان مزايدة على غيره, ويظل يحسب كم جمع من الحسنات (والحسنة بعشر أمثالها) من ترديده الحروف والكلمات والأذكار, وينسى أو يتناسى المسلم البسيط أن الحسنات الحقيقية هي إفادة مجتمعه ورفع الظلم والثورة على الحاكم الجائر ورد الحقوق لأصحابها ولإعمال العقل ويقظة الضمير, والعلاقة بين المسلم وربه تنحصر بشكل أساسي في (ما لي عندك وما لك علي) ليس أكثر, وهي علاقة مادية تحكمها
ألارقام وحسابات الخسارة والربح, فهو يتملق ربه (وأنا هنا لا أعمم) طوال الوقت ويخبره بشكل به كثير من التذكير بأنه يفعل ما يريده وأكثر وعليه أن يفي بوعوده, فإذا طلب ربه الصلاة قمنا بها لندخل الجنة, وإذا طلب الصيام فعلناه ولو مكرهين طلباً لإستكمال أركان دينه, وإذا قام المسلم بالحج أو العمرة فهي سياحة في المقام الأول وحتى لا يبقى مديناً لربه بأي شيء آخر رغم أن الحج لمن إستطاع, وكأنه يقول لربه (هأنا قمت بأكثر طلباتك صعوبة وتكلفه, إلي بالجنة أرجوك), ويستمتع المسلم بجمع الحسنات بطريقة (الف حسنة لمن يقول كذا- سبحان الله العظيم مثلاً-) أو أن كل حرف من القرآن بحسنة والحسنة بعشر أمثالها, وهكذا من تجميع للحسنات بطريقة بسيطة وسهلة وغير مكلفة لا بالجهد ولا بالمال ودون ادنى شعور بالذنب نتيجة لإستسهاله والضحك على ربه بتلك الطريقة الساذجة.

وفي النهاية نقول بإمكانك أن تخدع بعض الناس بعض الوقت, ولكنك لن تخدع كل الناس كل الوقت, وهو الرهان الذي نتمنى أن نحرزه في معركتنا الفكرية التنويرية ضد ظلام الأديان وجاهليتها الغير مناسبة على الإطلاق لواقع جديد نعيشه
ولا نستطيع مجاراته.

الموضوع بالكامل على منتدى الملحدين العرب

2 comments:

shooko said...

لا أستطيع تخيل كم العقد النفسية التي يخلفها الدين
في نفس الإنسان
أي دين هذا الذي لا يخلف سوى المعقدين والذي يتبع بالترهيب والترعيب وسفك الدماء والقوة
كيف تقول لطفل عما سيعانيه من خروج الروح عند الموت
وعندما يدخل القبر سيضربونه الملكان(ذوي الأوجه القبيحة المرعبة) بمطرقة تنزله إلى سابع أرض وتخلع له أنفه
وأن القبر سيضم عليه حتى يخرج الحليب الذي رضعه في طفولته من عظامه وهذا أمر كل انسان يمر به حتى الأنبياء
وكل إنسان سيحترق بشمس الآخرة التي ستكون قريبة من رؤوس العباد وهم ينتظرون الحساب
سواء كان طالحا أو صالحا
ويموتون من العطش وهم في إنتظار دورهم للحساب
لا أستطيع تخيل ما تسببه هذه الخزعبلات في نفسية الإنسان والطفل المسلم خاصة

كم قضيت من عمري وأنا مرتعبة ومتعقدة من فكرة الموت والقبر والآخرة
وما سألاقيه من أهوال سسواء فعلت خيرا ام شرا

أي دين هذا الذي يصور ما سيؤول إليه حال الإنسان بكل وحشية لم تصورها افلام هوليود
أين هي الرحمة في سلخ جلد إنسان عن عظامه وشويه في النار وغيرها لإرتكابه أخطاء في دنيا لم يختر القدوم إليها

أي أمانة تلك التي قبل الإنسان العاقل حملها
بينما لم تقبل حملها المخلوقات الغير عاقلة
أي منطق في ذلك ؟! الغير عاقل يعرف مشقة وحجم هذه الامانه ولا يقبلها والعاقل لا يعرف ويقبلها
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

كم كان حملا ثقيلا على قلبي ذلك المسمى دين
وكم أثر في نفسيتي
عندما كنت طفلة
وآلمني حشو أدمغتنا أثناء الدراسة بكل تلك التخاريف المحمدية ( يوميات رجل من البادية) على مدار 12 سنة
بدل إفادتنا بشيء أهم

وظننت أني الوحيدة التي لم تستوعب وتتقبل ما يتصف به إله الإسلام
وحتى ما جاء به الإسلام
،

رسول الإنسانية
أحييك من كل قلبي على هذه المدونة التنويرية
إستمر

ستشكركم يوما الإنسانية

optimiste said...

أخي الكريم كم هو ساذج ذلك الحوار الذي أجريته مع نفسك مفترضا أنها مسلم إن أكثر ما يحترمه الملحدون عادة هو المنطق السليم والمقدمات والنتائج الصحيحة ولكن القارئ للحوار الإفتراضي الذي أجريته يجده يفتقر- سواء من طرفك أو طرف مسلمك المضحك-إلى أبسط بدهيات المناظرة وأبجديات النقاش العقلاني أرجوك أخي الكريم أن تحاول القراءة أكثر لكي تتمكن على الأقل من من إجراء نقاش أو مناظرة لها قيمتها العلمية أو حتى تثير الجدل الذي تبحث عنه شكرا لك على جهودك